ملا محمد مهدي النراقي
255
جامع السعادات
إن الله يعلم لما لا يعلم " . ومن الكذب الذي عظم ذنبه ويتساهل فيه ، الكذب في حكاية المنام ، قال رسول الله ( ص ) : " إن من أعظم الفرية أن يدعي الرجل إلى غير أبيه ، أو يرى عينيه في المنام ما لم ير ، أو يقول على ما لم أقل " . وقال ( ص ) : " من كذب في حلم ، كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين " . تذنيب شهادة الزور ، اليمين الكاذب ، خلف الوعد من أنواع الكذب وأفحشها : شهادة الزور ، واليمين الكاذب ، وخلف الوعد . ويدل على ذم الأول قوله تعالى في صفة المؤمنين : " والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما " ( 42 ) . وقول النبي ( ص ) : " شاهد الزور كعابد الوثن " . وعلى ذم الثاني قول النبي ( ص ) : " والتجار هم الفجار ! " فقيل : يا رسول الله ، أليس الله قد أحل البيع ؟ فقال : " نعم ! ولكنهم يحلفون فيأثمون ، ويحدثون فيكذبون " . وقوله ( ص ) : " ثلاث نفر لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم : المنان بعطيته ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر ، والمسبل إزاره " . وقوله ( ص ) : " ما حلف حالف بالله فأدخل فيها مثل جناح بعوضة ، إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة " . وقوله ( ص ) : " ثلاث يشنأهم الله : التاجر أو البايع الحلاف ، والفقير المختال والبخيل المنان " . وعلى ذم الثالث قول النبي ( ص ) : " من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فليف إذا وعد " . وقول الصادق ( ع ) : " عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله تعالى بدأ ولمقته تعرض ، وذلك قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " ( 43 ) .
--> ( 42 ) الفرقان ، الآية : 72 ( 43 ) الصف الآية : 2 - 3